محيي الدين محمد شيخ زاده

29

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

لصرف الفعل عنه . وقرىء « شعفها » من شعف البعير إذا هنأه بالقطران فأحرقه إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 30 ) في ضلال عن الرشد وبعد عن الصواب . فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ باغتيابهن . وإنما سماه مكرا لأنهن أخفينه كما يخفي الماكر مكره ، أو قلن ذلك لتريهن يوسف أو لأنها استكتمتهنّ سرّها فأفشينه عليها أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ تدعوهن . قيل : دعت أربعين امرأة فيهن الخمس المذكورات . وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً ما يتكئن عليه من الوسائد وَآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً حتى يتكئن والسكاكين بأيديهن فإذا خرج عليهن يبهتن ويشغلن عن نفوسهن فتقع سكينهن على أيديهن فتقطعنها فيبكتن بالحجة . أو يهاب يوسف من مكرها إذا خرج وحده على أربعين امرأة في أيديهن الخناجر . وقيل : متكأ طعاما أو مجلس طعام فإنهم كانوا يتكئون للطعام والشراب تترفّا ولذلك نهي عنه . قال جميل : فظللنا بنعمة واتكأنا * وشربنا الحلال من قلله وقيل : المتكاء طعام يجز جزا كأن القطاع يتكئ عليه بالسكين . وقرىء « متكا »